{"product_id":"الفلسفة-الالمانية-الحديثة-روديجر-بوبنر","title":"الفلسفة الالمانية الحديثة\n روديجر بوبنر","description":"\u003cp\u003eكان ذلك منذ أكثر من مائة عام مضت.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eومنذ ذلك الحين، تجاوزت سيطرة الفلسفة الألمانية على العالم الانجلوسكسوني ذروتها، وتحققت آمال ستيوارت ميل بدرجة فاقت كل توقعاته.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوتناقصت الالفة كثيرا بالتطورات الفلسفية التي تجري في القارة، عما كانت عليه من قبل، حتى لم تعد لها ولو صورة سطحية معقولة.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوأصبح من الشائع أن تصادف الجهل ممتزجا بذلك التحيز القديم القائل بأن المفكرين الألمان يتوهون في التأمل النظري القبلي، ويؤثرون التهويمات الغامضة على التعبير الواضح.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003e هذا التغير الذي أجملناه بدأ عند منعطف القرن العشرين، وصادف التجديد الذي تناول الفلسفة الإنجليزية في هذا القرن.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوكان برتراند راسل وج.إ.مور قدر رفضا مرة واحدة وإلى الأبد الهيجلية الجديدة الميتافيزيقية التي اعتنقها استاذهما برادلي وماكتاجارت، وذلك حتى يعيد تراث الأجداد التجريبي إلى مكانه الصحيح.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوفي هذا الوقت نفسه، رفع كل من جلوتوب فريجه ولودفيج فتجنشتين إلى مرتبة الثقات في بريطانيا وأمريكا، وكان كل منهما قد عانى في بلده من مصير الأنبياء الذين لا كرامة لهم في أوطانهم.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eبيد أن هطا الموقف الذي يتسم بالمفارقة قد تغير بالتأكيد منذ ذلك الحين، إذ انتهى المطاف بفريجه وفتجنشتين بطريق دائري، ومن خلال المدرسة التحليلية – إلى العالم الناطق بالألمانية شأنهما في ذلك شأن الأعضاء المهاجرين من حلقة فيينا بما فيهم بوبر وأصبحا يؤخذان على نحو جدي بوصفهما منشطين للمناقشة الدائرة في الوقت الحاضر.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003e وفي العقود الأخيرة، طرأ على الفلسفة في ألمانيا تغير واضح وسريع.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوكان على المدرسة الظاهرية السائدة منذ النصف الأول من هذا القرن، وما برحت نشطة حتى الآن، بفروعها في فلسفات الوجود وعلوم التأويل – كان عليها أن تتصالح مع التقبل المتزايد للفلسفة الوافدة من البلدان الانجلوسكسونية، تلك البلدان التي عمدت إلى احياء الاهتمام بالفلسفة العلم على نحو فعال، بعد أن كانت هذه الفلسفة قد توقفت منذ العشرينيات.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوفضلا عن ذلك، كان هناك إحياء لبعض النظريات الكلاسيكية التي شاعت في القرن التاسع عشر، وبخاصة فلسفة هيجل الجدلية، وفلسفة اتباعه من الهيجليين الشبان، وفلسفة ماركس. ومما يدعو إلى الدهشة، ويبعث على الإيحاء من الوجهة الفلسفية أن التيارات المتباينة لا يندفع أحدها إلى جانب الآخر، ومن ثم تحتفظ الاستمرارية، والاستعداد للتلقي.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوالرغبة في الاحياء، كل باستقلاله عن الآخر. وأحرى بنا أن نقول انه قد نما من تلك العناصر التي وصفناها ذلك الوصف الإجمالي مناخ من النقاش المحتدم، حافل بتبادل الأفكار، زاخر بالمنازعات.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eوعلى هذا فإن الفلسفة الألمانية المعاصرة أقل تجانسا بكثير من المشهد الإنجليزي – الأمريكي؛ ومع ذلك، وعلى الرغم من تنوع المواقف والبرامج، نستطيع أن نميز في وضوح خيطا واحدا يربط بينها جميعا.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003eولا تخلو مهمة وصف هذا المشهد من الجاذبية، وإن لم تكن شيئا يسيرا.\u003c\/p\u003e\n\u003cp\u003e \u003c\/p\u003e","brand":"Resheh bookstore ","offers":[{"title":"Default Title","offer_id":42995371344007,"sku":null,"price":7.5,"currency_code":"JOD","in_stock":true}],"thumbnail_url":"\/\/cdn.shopify.com\/s\/files\/1\/0578\/1854\/6311\/files\/IMG-8705.webp?v=1754343515","url":"https:\/\/reshehbook.com\/products\/%d8%a7%d9%84%d9%81%d9%84%d8%b3%d9%81%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d8%af%d9%8a%d8%ab%d8%a9-%d8%b1%d9%88%d8%af%d9%8a%d8%ac%d8%b1-%d8%a8%d9%88%d8%a8%d9%86%d8%b1","provider":"Resheh bookstore ","version":"1.0","type":"link"}