تمرّ الأمة الإسلامية بأمور عصيبة ، فأعداء الإسلام يحاولون السيطرة الفكرية والثقافية والعقائدية والسياسية
والاقتصادية على قلب العالم الإسلامي ، والخطط تنفذ لضرب القلب بعد قص الأجنحة . فالمعركة في حقيقتها حول
وجود الإسلام كله ويتساءل الأعداء لماذا يبقى الإسلام أكثر مما بقي ؟
إن الإسلام يتعرض لمحنة كبرى ، وأعداؤنا لم يكتموا من نيّتهم شيئاً لأنهم لم يروا أمامهم ما يبعث على الكتمان أو الحذر .
فيا من تهمهم قضايا الإسلام والمسلمين علينا أن نعطي الأولوية للقضايا التي تنهض بالأمة وتعطيها دورها الحضاري من جديد
في هداية الناس لدين الله ، وعلينا أن نقدم نماذج إصلاحية نهضوية ، وهذا الكتاب (دولة السلاجقة) مليء بالدروس والعبر في ميدان الصراع
بين دعوة الله الخالدة وبين التغلغل الباطني والغزو الصليبي ، فالثمرة الحقيقية من دراسة التاريخ استخراج
العبر واستلهام الدروس واستيعاب السنه
