من تاريخ القبائل في فلسطين والاردن
الأردن وفلسطين يكونان القسم الجنوبي من المنطقة التي عرفت تاريخياً وجغرافياً في العهود
الإسلامية باسم بلاد الشام. وظلت تعرف كذلك حتى أواخر فترة حكم الدولة العثمانية.
وفي فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى عرفت أحياناً باسم سورية الكبرى وأحياناً باسم سورية العمومية.
بقيت هذه البلاد وحدة واحدة بأرضها وسكانها حتى نهاية الحكومة العربية التي شكلها الملك
فيصل في سوريا بعد انتهاء معارك الثورة العربية الكبرى.
وبعد انتهاء الحكم الفيصلي في تموز عام 1920م, بدأت الحكومات الاستعمارية تقسيم المنطقة إلى
مناطق نفوذ لم تعهدها المنطقة من قبل، وكان قد سبق ذلك التقسيم القرار الذي أصدره وزير خارجية
بريطانيا بلفور عام 1917م، القاضي بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، هذا التحدي الذي قاومه
الشعب العربي الفلسطيني بإصرار عنيد، شهدت على أساسه الساحة الفلسطينية ثورات متعددة،
من أهمها ثورة البراق عام 1929م، ثم الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936م. وبحكم المسؤولية
القومية المشتركة، وانطلاقا من وحدة المصير المشترك، كان الشعب الأردني قد مد يد العون والدعم
والتأييد للشعب العربي الفلسطيني لمساندته في الثورات المسلحة الساعية إلى تحرير
فلسطين وإبقاء السيادة الفلسطينية عليها.
