قطار الليل إلى لشبونه لباسكال مرسييه
قطار الليل إلى لشبونه لباسكال مرسييه
Couldn't load pickup availability
✅ 💳 Cash on delivery • 🚚 Fast 24–48h delivery
⭐ 4.8/5 rating • 👥 8000+ happy customers
يتكون بناء الرواية من أربعة أقسام في 572 صفحة، القسم الأول بعنوان "الرحيل"، والثاني "اللقاء"، والثالث "المحاولة"، والرابع "العودة"، أما حبكتها فتكمن في رحلة البحث من أجل المعرفة، وهي واحدة من الحبكات الروائية المتكررة. فالعالم ريموند غريغوريس بعد أكثر من خمسين عاماً من العمل المنضبط، يقرر ترك عالمه القديم والاستقالة من عمله كمدرس والسفر إلى لشبونة دون سابق إنذار، كي يبحث عن "أماديو دي برادو"؛ البرتغالي صاحب الكتاب النادر "صائغ الكلمات" الذي وقع صدفة في يد ريموند. وفي رحلة البحث تلك يحاول البطل أن يكتشف ذاته الداخلية كما فعل أماديو في مذكراته. أما الأسلوب السردي، فتميز ببطئه لكثرة الوصف داخل النص، وقد اعتمد باسكال خاصية التغريب التي لفت الانتباه إليها الناقد الشكلاني الروسي شكلوفسكي، وهي تقوم على الإطالة والإبطاء في وصف حدث ما. وهدف الاستعانة بهذه التقنية هو جعل القارئ يولي اهتماماً خاصاً بالمشهد الموصوف، ومنعه من إدراك الحدث بصورة آلية عادية.
وهذه التقنية مستخدمة بكثرة في هذه الرواية، ومنها الحالة النفسية التي أصابت "أدريانا"؛ أخت "أماديو" التي تعيش في الماضي بعد وفاته... "ضعفت ضربات يدها، وتباطأت أكثر فأكثر. ونضبت عاطفتها شيئاً فشيئاً. اتكأت أدريانا مرة أخرى على الجدار، وقد نال منها الإرهاق، ثم تراجعت إلى وسط الغرفة وجلست على كرسي. كان جبينها مرصعاً بحبات الرمل المتساقطة من حجارة الحائط، من وقت إلى آخر تنفصل حبة عن جبينها وتتدحرج على وجهها. عادت وحدقت في الجدار، فتبع غريغوريوس تلك النظرة القابعة هناك...".
هذا المشهد الوصفي في إطالته المتعمدة يكشف عن مدى عمق المشاعر التي تملكت "أدريانا"، وتوقف الزمن والحالة النفسية التي لحقتها جراء ذكرى أخيها المتوفى الذي كان سبباً في إنقاذ حياتها من الموت.
