قناع بلون السماء لباسم الخندقجي
قناع بلون السماء لباسم الخندقجي
Couldn't load pickup availability
✅ 💳 Cash on delivery • 🚚 Fast 24–48h delivery
⭐ 4.8/5 rating • 👥 8000+ happy customers
في المرات النادرة التي غادر فيها الشاعر أبو العلاء المعريّ مكان إقامته في معرّة النُعمان، واحدة سافر فيها إلى بغداد من أجل عرض معارفه في مجالس المدينة المزدحمة بالمشتغلين بالأدب واللغة والفلسفة. تشاء الأقدار أن يتعثّر المعريّ في أوّل مجلسٍ يدخله بأحد الجالسين، فيصيح به الرجل الجالس على سبيل الإهانة: من هذا الكلب؟ فيردّ المعرّي: الكلبُ من لا يعرف للكلب سبعين اسمًا.
كان يُمكن للمعريّ أن يردّ على الرجل: ألا ترى أنّي أعمى، غير أنّه استبعد عماه من الردّ وأراد لفت انتباه المجلس لما يتقن من معارف إذ إنها -لا الشفقة على حاله بسبب عماه- من أوجدته وخلّدت اسمه كأحد أهمّ الأسماء العربية من المشتغلين بالمعرفة.
كذلك الأمر، يُمكن فهم إصرار الأسير الفلسطيني باسم خندقجي والمعتقل منذ العام 2004 في سجون الاحتلال، والمحكوم بثلاثة مؤبدات، على الكتابة في الكثير من الموضوعات وليس بينها السجن وشؤونه الكثيرة، رغم أنّه أمضى فيه أكثر من نصف عمره.
ربما كان بورخيس من قال إن الحالة الوحيدة التي يكون فيها الكتاب بلا قيمة، هي الحالة التي تتطابق فيها مقاصد الكتاب مع الأمنيات الشخصيّة لكاتبه
