منظومة الإنجاز لعبدالمجيد البلوشي
منظومة الإنجاز لعبدالمجيد البلوشي
Couldn't load pickup availability
✅ 💳 Cash on delivery • 🚚 Fast 24–48h delivery
⭐ 4.8/5 rating • 👥 8000+ happy customers
ما هــــو السر الذي تخفيه أكثر المؤسسات نجاحاً في العالم ويعرفه فقط قليل من الناجحين الذين أدركوا حقيقة هذا السر وتمكنوا من إدراك النجاح وتحدي المستحيل وتحقيق الإنجاز مرة تلو الأخرى؟
حتى نتمكن من معرفة هذا السر وسبر اغواره والوصول إلى كبد الحقيقة التي وبلا شك ستكون الترياق الذي يبعث الحياة من جديد في الجسد المريض لكثير من المؤسسات ويكون بمثابة الخلطة السرية التي تكون حكراً لأولئك الأغنياء أو الرياضيين أو الفائزين بجوائز نوبل والرابحين للأوسكار وغيرهم من الذين يشار إليهم بالبنان.
وان تكون قادرا ليس فقط على النجاح والاستمرار في ذلك وانما تحدي المستحيل وتطويع الصعب وقهر الأنماط التقليدية التي يصبغ الفاشلون بها من لا يتوافق مع أفكارهم أو قناعاتهم.
فإن نظرنا إلى الناجحين من حولنا هالنا ما قد نرى، وملك من أنفسنا ما قد نسمع، ويرضخ فوق أنفسنا ما قد يتبين لنا من قصص هؤلاء الذين نجحوا رغم انهم في نظر الجميع عاجزون وصنعوا لأنفسهم اساطير من ذهب رغم انهم قيل لهم مرارا وتكرارا أن عالم الإنجازات ليس وطنا لكم، فهاجروا إلى حيث تولد المواهب وتموت القدرات.
وكثيراً ما شدني نموذج لاعب التنس الاسباني رفاييل ندال كمثال حي لأسطورة كتبت بماء الذهب.
فمصارع الثيران هذا ما لبث ان شب عن الطوق حتى بدت ملكات ابداعاته تشق ظلام الليل وعيون قدراته تتفجر من الصخرة الصماء ولكن مع كل ما ابداه من مهارات قد يسيل لعٌاب أكبر كشافي المواهب اليها إلا ان شيئا واحدا كاد ان يطفئ ذلك النور الذي ما كاد يشع في نهاية النفق آلا وهو غياب مهارة الإرسال. فكما هو معروف فان كشافي الموهوبين في لعبة التنس ينظرون إلى أربعة أوجه لمنظومة الإنجاز في تلك اللعبة وهي كما يلي:
الإرسال: وهي القدرة على ضرب الكرة بالمضرب بسرعة عالية.
الاستقبال: وهي القدرة على رد الكرة القادمة من الخصم بوجه المضرب.
الرد العكسي: وهي القدرة على رد الكرة القادمة من الخصم بظهر المضرب.
سرعة الحركة: وهي القدرة على التحرك في ارجاء الملعب بسرعة ومرونة عالية.
ولكنه ما لبث ان تقدم في التصنيف العالمي وتحقيق الانتصارات الواحد تلو الاخر وصارت البطولات حكراً على مضربه وبات الذهب قرينا باسمه.
فما كان تمرده على الأنماط السائدة في اللعبة إلا ان جذبت اليه المهتمين ودارت حول إنجازاته الاسئلة التي لم تكن لها إجابات شافية، فما كان من العارفين بخفايا الأمور إلا ان دققوا وحللوا ودرسوا ومحصوا حتى بلغوا مرامهم واكتشفوا سر هذا المصارع الذي روّضْ لعبة باسرها لتسير نتائجها على هواه.
فعند النظر إلى ان إحصاءاته ورغم ان تصنيف الأول بين لاعبين التنس الرجال على مستوى العالم إلا انه ما زال على حاله في قدرته على الإرسال فهو لا يكاد ان يكون من ضمن أصحاب السرعات ال١٠٠ على مستوى العالم ولكنهم وجدوا سرا لم يكن يخطر على لب أحدهم.
فهو يقر بضعف ارساله والادهى انه لا يقوم بأي جهد لتحسين ذلك باي حال من الأحوال وانما وجدوا انه اتقن امراً لا يمكن اتقانه بتلك الدرجة التي أدركها وعرِف منْ نفسه، قدرة عجز كثيرون عن الفوز بها إلا وهي قدرته على الرد العكسي بيده الشولاء ليتقدم بمراحل عدة عن منافسيه ويضع لنفسه خلطة سرية قَلَ من يعرفها، وقدرة سحرية لا يٌرومُ لها إلا من الخالق عليه بها.
فصار هذا الاسباني حاكما للزمان وسلطان في لعبة التنس فوق كل سلطان
